من أوراق الأيام

News image

سؤال الحرية كراهن تاريخي دائم

News image

شيئ عن أوهام الديمقراطية وسواها

News image

في مفهوم العولمة: التاريخ والمعنى

News image

قانون الولاء و"أسرلة" الأرض و"يهودية الدولة"

News image

ظواهر الهزيمة على المسرح وكواليسه

News image

اليقظة المتأخرة: هل يقرأ العرب؟

News image

الصحراء الغربية في الوثائق والمعاهدات الدولية

News image

فلسطيننا وخزعبلاتهم: كلام في يهودية إسرائيل

News image

الأصوليات.. وفتن التآويل الأخيرة!

News image

متى نتقدم؟ متى يكون الاقتصاد وطنيا؟

News image

رُويبضة العصر، ومبدأ حرية التعبير..!

News image

الدولة القومية والشركات العابرة للوطنية

News image

عندما تتحوّل الحياة العصرية إلى استعمارٍ للذات

News image

يهودية الدولة ومهمة طرد "الغزاة الفلسطينيين"!

مدونات عربية

التمرينات بديل أفضل لرياضة أكثر احتراما للقدرات PDF طباعة إرسال إلى صديق
الثلاثاء, 24 أغسطس 2010 01:09

كل شيء إلا المنشطات

 

المتوسط أونلاين- تشكل المنشطات ظاهرة في كل رياضة تقريبا، وعلى الرغم من أن وسائل المراقبة تزداد تشددا، إلا أن "وسائل التنشيط" تزداد هي الأخرى تعقيدا لتشمل مزيجا من مواد كيميائية وطبيعية تجعل الرياضي أكثر قدرة على تقديم أداء أفضل خلال المباريات.
ولكن السؤال الجدير بالإعتبار دائما هو: ألا يمكن للجهد العضلي، والتمارين، أن تؤدي الدور نفسه؟ وهل من مبرر لكي يغامر الرياضي بحياته المهنية وموهبته من اجل شيء يمكن كسبه بوسائل أخرى.
وبطبيعة الحال، فان التمرينات تشكل بديلا أفضل لرياضة أكثر احتراما للقدرات الذاتية للرياضيين. ولكن هذا التقييم ما يزال يبدو "تقييما أخلاقيا" وبالتالي فانه غير كاف لرياضيين يسعون وراء الفوز، بأي ثمن.
وتشمل قائمة المنشطات المألوفة سلسلة من الخيارات ومنها:
- مكملات البروتين التي تستعمل لبناء العضلات ونموها وترميم النسيج العضلي الذي يتهدم خلال التمرين، لكن يمكن أن يؤدي المقادير العالية منها لإتلاف الكبد والكلى خاصة إذا استعملت لفترات طويلة . وهي متوفرة في النوادي الرياضية والصيدليات على شكل بودرة وحبوب.
- حارقات الدهون التي عادةً ما تحتوي على مادة الإفيدرين التي تستعمل لدعم الطاقة وزيادة القدرة وتحسين الأداء كما تدخل هذه المادة في تركيب حبوب الحمية وتساعد على خسارة الدهون في الجسم وبالتالي نزول الوزن لكن سرعان ما يرجع الوزن كما كان عند التوقف عن استعماله.
والإفيدرين مادة منبهة للجهاز العصبي المركزي من آثارها الجانبية رفع ضغط الدم وخفقان القلب وتوسيع حدقة العين تدخل في التركيبات الصيدلانية لبعض قطرات الأنف المزيلة للاحتقان والرشح.
- هرمونات النمو، وهي هرمونات مصنعة تشابه في تأثيرها هرمون النمو البشري الذي تنتجه الغدة النخامية من حيث نمو العضلات وحرق الدهون ، فهي تبني الكتلة اللحمية وتزبد القوة العضلية كما تزيد من سرعة استعادة العضلات لعافيتها وتخفيض دهون الجسم أيضا ، لكن لها تأثيرات جانبية كثيرة منها ارتفاع ضغط الدم وقصور في القلب ومرض السكري والتهابات المفاصل وقد يصاب اللاعبين الذين يتعاطون هذه الهرمونات بالعقم .
* الستيرويدات البناءة، وهي مشتقات مصنعة من الهرمون الذكري التيستيستيرون الموجود طبيعيا في الجسم لكنها تختلف في التأثير والمفعول ولها عدة أسماء تجارية تباع بها بالأسواق. ويستعملها الكثير من الرياضيين المهتمين ببناء وكمال الأجسام رجالا كانوا أو نساء للأغراض التالية :
 

- بناء ونمو الكتلة العضلية.
- زيادة وكثافة العظام ونموها.
- زيادة القوة العضلية وتحسين الأداء الرياضي الذي يتطلب مجهود بدني شاق كرفع الأثقال.
وتؤخذ ادوية التيستيستيرون بجرعة حبة مرتين في اليوم حبة قبل البدء بالنشاط الرياضي (قبل اللعب) وحبة مدعمة في فترة الاستراحة بين الشوطين، لكن الضرر يبدأ عند زيادة هذه الجرعات وبكميات عالية .
إن الأهم من معرفة هذه المواد وتأثيرها وطريقة عملها واستخدامها هو معرفة آثار مثل هذه الأدوية على الجسم خاصة على المدى البعيد أو تعاطيها بجرعات كبيرة وغير مدروسة فلهذه الأدوية ما لا يحمد عقباه ومن أهم هذه الآثار السلبية على الجسم ما يلي :
- اضطرابات في إفراز الهرمونات الأخرى في الجسم وتأثيرها بالتالي على الكبد والكلى والقلب والقدرة الإنجابية والجنسية ، كما أنها تعجل من نمو سرطانات غدة البروستاتة إذا كان الورم موجودا أصلا .
- اضطرابات عصبية واكتئاب وعدوانية الطبع وتقلب المزاج .
- التهابات حادة في الجلد وظهور بقع وردية أو بنفسجية تحت الجلد وزيادة الإفرازات الدهنية والإصابة بالدمامل وحب الشباب.
- زيادة نمو شعر الجسم وانتفاخ في الجلد وخشونة في الصوت .
- ارتفاع مستوى الكولسترول في الدم وارتفاع في ضغط الدم أيضا .
- الزيادة في الوزن طبعا وضخامة العضلات والتي قد تكون بشكل غير طبيعي .
- بالنسبة للرجال لوحظ كثيرا إصابتهم بانكماش بالخصيتين وعقم وقلة في الحيوانات المنوية وصلع أيضا ، كذلك لوحظ تضخم الثديين ولعل من أبرز مساوئ استخدام الستيرويدات البناءة هو أنها تتحول لهرمونات أنثوية بواسطة بعض الإنزيمات في الجسم مما يؤدي لزيادة حجم الأثداء لدى الرجال الأمر الذي يؤدي لانعكاسات سلبية لدى الرياضي الذي يسمو لبناء حجم أكثر قوة وجمال .
- بالنسبة للنساء اللواتي يتعاطين مثل هذه الأدوية فهن يعانين من زيادة نمو شعر الوجه وعدم انتظام في الدورة الشهرية مع تضخم وخشونة في الصوت .
ناهيك عن الآثار الأخرى والتي قد تكون قاتلة أحيانا كما ذكرت سابقا، لكن ما يدهش في الأمر أن الرياضي لا يأخذ نوع واحد فقط من هذه الأدوية مع التدريب بل يأخذ نوعين أو أكثر فعلى سبيل المثال يأخذ مكملات بروتين ويأخذ حبوب الداينبول ويأخذ إبر التيستيستيرون والمشهورة باسم الديكا Decadrabolin  وهي متوفرة بالصيدليات .
ويجدر بالذكر أن معظم الستيرويدات غير نقي ومصنعة بمختبرات لا نعلم درجة جودتها مما يزيد من حدوث الأضرار، أو قد تكون مهربة لا تخضع لشروط النقل والخزن الصحيحين والتي قد تتعرض لدرجات حرارة عالية أثناء نقلها، وقد يندفع البعض نحو الستيرويدات الأقل ثمنا والمعلن عنها على شبكات الإنترنت حيث تكون ذات عواقب وخيمة أو أن بعضها لا يحتوي على المادة مطلقا وإنما بعض أنواع البكتيريا ويكون الغرض منها إلحاق الضرر بالرياضي .
- الكرياتين وهو مادة طبيعية موجودة داخل الجسم، ينتج بالكبد والكلى والبنكرياس وينتقل عبر الدم للخلايا العضلية يوجد باللحوم الحمراء والأسماك ويصنع من الأحماض الأمينية. وإذا تناوله الرياضي يوميا فإنه يعمل على زيادة كتلة الجسم أما إذا أخذ بجرعات كبيرة فإنه يزيد الوزن. ويساعد في ترميم النسيج العضلي بسرعة من تأثير الرياضة العنيفة وفي تعويض الطاقة للعضلات ويقلل من حصول الإرهاق العضلي المبكر .
يعتبر الكرياتين الاتجاه الجديد في عالم الرياضة ويقال أنه يشعر الإنسان بقوة لا تصدق ويستعمله الرياضيون حاليا كبديل للعقاقير الستيرويدية. ويوجد في الأسواق والصيدليات على شكل كبسولات وتختلف الجرعة من شخص لآخر وتعتمد على العمر والوزن والجهد المطلوب للقيام بالنشاط الرياضي، لكن يجب ألا تتجاوز الجرعة اليومية عن 25 غم تعطى 4 دفعات متساوية خلال اليوم وينصح أن تؤخذ مع مشروب كربوهيدراتي لزيادة كمية وسرعة الامتصاص والتمثيل الغذائي لهذه المادة، لا يجوز استعماله من قبل الرياضيين دون سن 14 سنة .
إن لهذه المادة تأثير كبير على تحسين الأداء لكن بالمقابل يمكن أن تكون قاتلة في بعض الأحيان كما لا تستعمل لمدة طويلة فالجرعات الغير مدروسة تؤدي لإتلاف الكبد والكلية.
- الكافئين، وهو مادة منبهة للجهاز العصبي توجد في الشاي والقهوة والمشروبات الغازية ومشروبات الطاقة، والتي تحتوي على تركيز عالي من هذه المادة بقصد الحصول على الطاقة واليقظة والنشاط العالي ، يلجأ لها الكثير من السائقين والأشخاص الذين تتطلب أعمالهم درجة كبيرة من اليقظة والتركيز العالي والعمل الشاق ، إلا أن لهذه المادة آثار جانبية غير مستحبة فهي بالجرعات العالية تزيد ضربات القلب وتزيد التوتر والقلق واضطراب النوم كما تعمل على رفع مستوى الكولسترول في الدم وترفع ضغط الدم عند الأشخاص الذين يعانون من الضغط ، كما وتعيق امتصاص بعض المعادن الهامة في الجسم كالكالسيوم والحديد ، لها تأثير مدر للبول لذا تسبب الجفاف عند البعض، عادة يسمح بتناول 270-300 ملغم من هذه المادة يوميا وهي متوفرة في 3 فناجين (حجم الفنجان 60 مل تقريبا) وعند زيادة هذه الجرعة يبدأ التأثير الغير مستحب لهذه المادة .
تسهل مادة الكافئين استخدام الدهون المخزونة في الجسم للحصول على الطاقة لذلك فهي تحسن الأداء الرياضي وتضاعف قدرته على التحمل وتمكنه من زيادة شدة التمرين وذلك بزيادة مستويات الأحماض الدهنية الحرة في الدم والتي تستعمل كمصدر للطاقة (مما يحافظ على مخزون الجسم من الجلايكوجين) لاستعماله أثناء المنافسة فلا يصاب الرياضي بالتعب والإرهاق.
وعلى أي حال، فان الرياضي الحقيقي لا يلجأ لمثل هذه الأساليب للحصول على البطولة بل يعتمد على الغذاء الصحي المتوازن والتمارين المنتظمة والتصميم على بناء جسمه وتحسين أدائه بالجهد والتعب، لذلك يجب اتخاذ قرارات حازمة بحق المدربين والنوادي الذين يشجعون اللاعبين على تعاطي هذه المنشطات من أجل الفوز. مع العلم أن القانون الدولي يحظر استعمال بعض هذه العقاقير في المنافسات والمسابقات الرياضية وكثيرا ما يخضع الرياضيون، إذا ما اشتبه بهم، لفحوص مخبرية للكشف عنها في دمائهم وإذا ما ثبت تعاطيهم لمثل هذه المواد فانهم يطردون من المباريات ويحرمون من المشاركة لفترات طويلة.

 

 

المزيد من رياضة

أخبارك، أولا بأول

الناشر الألكتروني العربي الأول للكتب